إن واحدة من أهم قيم إيكروم-الشارقة الأساسية هي توفير الدعم والتنسيق وتسهيل المشورة التقنية للدول العربية في مجالات الحفظ والإدارة. وقد أدى ذلك إلى العديد من مشاريع الترميم والحفظ في العالم العربي التي يشرف عليها خبراء ومتخصصون في المجال منتسبين إلى إيكروم-الشارقة والمعاهد الشريكة لتقديم أفضل النصائح والمعرفة الممكنة في مثل هذه المشاريع.

linea_news02

  تدعيم وتقوية ملقف الهواء (برجيل) في بيت إبراهيم المدفع في قلب الشارقة – 2017

 أنجز المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم – الشارقة) ومعهد الشارقة للتراث، مؤخراً، الدراسات الهندسية لتدعيم وحفظ ملقف الهواء التراثي في بيت إبراهيم المدفع، وهو أحد البراجيل الفريدة من حيث تصميمه المعماري الأسطواني لكنه يعاني من الميلان والانحراف بشكل خطر.

وحرصاً من مركز إيكروم-الشارقة على تقديم أفضل الخبرات العالمية لوضع الدراسات الانشائية المتوافقة مع أصول حفظ المواقع التراثية والتاريخية، فقد أنجزت الدراسات من قبل خبير منظمة إيكروم الدكتور أيمن حرز الله من مكتب البرفسور جورجيو كروتشي المعروف عالميا في هذا المجال. كما تم تركيب نظام مراقبة متطور أجل مراقبة ميلان البرج حيث يتم تتبع وتحليل قراءات أجهزة المراقبة من قبل خبراء المركز بشكل دوري.

linea_news02

إنقاذ معبد الدور الأثري في أم القيوين2016

بالتنسيق مع وزارة تطوير البنية التحتية والمجلس الوطني للسياحة والآثار، أتم فريق من الخبراء الدوليين التابعين للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم)، والمرممين المحليين التابعين لدائرة آثار أم القيوين، أعمال الحفظ والصون الإنقاذي لمعبد الدور الأثري في إمارة أم القيوين في الإمارات العربية المتحدة. وقد تم الانتهاء من الأعمال في نهاية شهر أبريل الفائت حيث أُعيد المعبد والمذابح المجاورة له إلى الحالة التي كانوا عليها حين الاكتشاف في ثمانيات القرن العشرين، وذلك بالاعتماد على الوثائق التاريخية والاختبارات العلمية والحقلية بما يتوافق مع النواظم الدولية لحفظ التراث.

 وقد قام الدكتور زكي أصلان مدير ايكروم-الشارقة والمهندس أنور سابق بإدارة مشروع الترميم وتنفيذ المسح التصويري، والتزويد اللوجستي وضبط عمليات التدخل وفق المنهجيات الدولية للحفظ.

وكان من أهم نتاج الأعمال تقوية المعبد والمذابح ومنع ضياع المعالم، وتدريب فريق وطني على أعمال الحفظ الدقيق من أجل الاهتمام بأعمال الصيانة المستقبلية للمعبد، وإلقاء الضوء على هذا العمل الهام في المنابر الإعلامية والعلمية.

 linea_news02

ترميم جداريات كنيسة مار تادروس في بحديدات بقضاء جبيل- لبنان (2009- 2012)

يعود بناء كنيسة بحديدات في قضاء جبيل إلى القرن الحادي عشر، وهي مُدرجة في قائمة المواقع الأثرية الوطنية منذ عام 1966. وتقع الكنيسة على قمة تلّ يرتفع ما يقارب 550 مترُا فوق سطح البحر وتبعد عشر كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة جبيل. وتعود ملكية الكنيسة إلى أبرشية جبيل المارونية، فيما تختصّ المديرية العامة للآثار في وزارة الثقافة بشؤون الحفاظ عليها.

وقد بدأت أعمال مشروع ترميم جداريات كنيسة مار تادروس في بحديدات بإشراف السيدة إيزابيل ضومط سكاف، مدير شركة “كونسرفاسيون ش.م.م”، وبإدارة الدكتور زكي أصلان، ممثلا برنامج آثار بمنظمة إيكروم، عام 2009. وضم فريق العمل أربعة مرممين لبنانيين: ايزابيل ضومط سكاف، ونتالي حنا، وبدر جبور جدعون، وغادة سالم اللتين كانتا قد شاركتا في دورة تدريبية أقامها برنامج آثار. كما اشتمل الفريق على ثلاثة مرممين إيطاليين: جيورجيو كابريوتي وكاترينا ميشليني توشي وسيلفيا تريبولاتي.

قبل بدء العمل، كانت الجداريات في حالة سيئة للغاية رغم ما بُذل من جهد لمنع تسرّب المياه من سقف الكنيسة. وشملت أعمال الترميم التنظيف اليدوي (بواسطة المشرط، الاسطوانات، الفراشي، إلخ)؛ والتنظيف الكيماوي باستعمال محاليل عضوية، وتعزيز الدعامات من خلال الحقن، ومعالجة الكائنات المجهرية، والأملاح الذائبة المجففة والأملاح غير القابلة للذوبان. كذلك أعيد عزل السطح  لمنع تسرّب المياه وتمّت إعادة طلاء الواجهة للحدّ من تسرّب المياه  وتوفير الحماية لجداريات الكنيسة على المدى البعيد.

وبمناسبة إكمال مشروع الترميم، أقيم يوم الجمعة في 13 أيلول/ سبتمبر 2013، حفل افتتاح للكنيسة بحضور معالي وزير الثقافة غابي ليون مثّلت فيه مركز إيكروم-آثار السيدة راوية مجذوب بركة.

linea_news02