ندوة إيكروم-الشارقة لتبني معايير دولية لحفظ التراث الحي في المدن الإسلامية

ندوة إيكروم-الشارقة لتبني معايير دولية لحفظ التراث الحي في المدن الإسلامية
01 نيسان 2014
 البريد الإلكتروني
طباعة

مع بداية احتفالات الشارقة عاصمةً للثقافة الإسلامية، اختتمت فعاليات “ندوة الحفاظ على التراث العمراني: التراث الحي في المدن الإسلامية” التي نظمتها دائرة الثقافة والإعلام مع المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم-الشارقة) في 30 و31 آذار/مارس 2014 في دار الندوة بقلب الشارقة.

شارك في هذه الندوة عدة منظمات دولية وإقليمية وهي: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) ومركز أبحاث التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إِرسيكا)، وهيئة الشارقة للاستثمار والتنمية في الشارقة (شروقوالمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في البحرين (برعاية يونيسكو)، والمجلس الوطني للسياحة والآثار والمركز الوطني للتراث العمراني في المملكة العربية السعودية، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة فرايبورغ بألمانيا، وبلدية دبي.

وعلى مدى يومين متتالين للندوة، تحدّث المحاضرون من المنظمات المشاركة عن التهديدات للتراث العمراني في فلسطين ومدينة القدس وأهمية إشراك المجتمعات المحلية في أعمال الحفاظ والتنمية في المدن التاريخية وتجارب من مدن عربية وإسلامية من تونس والسعودية والبوسنة وتركيا وأوزبكستان والإمارات بالإضافة إلى منهجيات ومعايير الحفاظ على التراث الثقافي وبالذات في سياق التراث العالمي في مدن مثل القاهرة ودمشق وحلب وصنعاء وشيبام في اليمن وواحة بهلان في عُمان.

وخلصت الندوة إلى التوصيات التالية:

1- العمل على استخدام أحدث منهجيات التخطيط المتكامل في المدن والمناطق التاريخية، بتبني المقاربات والمعالجات الهادفة إلى تحقيق الحفاظ على التراث العمراني كمحرك أساسي في عملية التنمية المستدامة عن طريق:

أ‌- الاعتماد على مُخرجات علم اِقتصاد التراث فيما يتعلق بالاِستثمارات السياحية.

ب‌- توفير الحوافز التي تمكّن المجتمعات والسكان في المدن التاريخية من اِتباع الأسس العالمية والسياسات المحلية في الحفاظ على التراث.

ت‌- إشراك المجتمع المحلي في إنجاز أهداف ومخططات الحفاظ من خلال تعزيز التشاور معه من أجل تحسين الشروط المعيشية في المناطق التراثية.

ث‌- الحفاظ على روح المكان عن طريق التركيز على التراث الحي كجزء أساسي في الحفاظ على أصالة المدن وتوظيف  المباني التاريخية بما ينسجم مع الحفاظ على قيمها التاريخية وحيويتها، وتفادي إخلائها من سكانها لتحويلها إلى مجرد متاحف لايرتادها إلا الزوار.

2- ضرورة إدخال مفاهيم الحفاظ على التراث العمراني في البرامج التعليمية على جميع المستويات، ووضع برامج للتوعية المجتمعية وتدريب مهنيين مختصين لبناء الخبرات، وتعريف معلمي المدارس وأساتذة الجامعات بهذه المفاهيم كوسيلة أكثر فعالية في نشر المعرفة حول الحفاظ على التراث العمراني.

3- إقامة شراكات مع المؤسسات المعنيّة والمجتمع لتحقيق أهداف الحفاظ المتكامل من خلال التعاون والتنسيق بين القطاعات المختلفة (البلديات، الإعلام، مؤسسات المجتمع المدني، إلخ)

4- أهمية وضع خطط لإدارة التراث العمراني تشتمل على آليات عملية لإدارة المناطق التاريخية ورصد ميزانيات مناسبة، لتحقيق أهداف الحفاظ وأساليب التخطيط والترميم بالمشاركة مع المجتمعات المحلية.

5- إيجاد الحلول المناسبة لإشكاليات الملكيات الخاصة للعقارات في مواقع التراث الثقافي بالاِتفاق مع المجتمعات المحلية، وتفادي نزع الملكيات الخاصة قدر الإمكان.

6- توثيق التراث الشفهي وتشجيع ودعم الحرف اليدوية ومظاهر التراث اللامادي وربطه مع التراث المادي.

7- دعم إنشاء مرصد التراث العمراني العربي لتشجيع تبادل تجارب الحفاظ على التراث العمراني، ورصد الدمار الذي تتعرض له المدن التاريخية في بعض البلدان العربية وخصوصاً ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات.

8- تطوير التشريعات والقوانين المعنية بحماية التراث العمراني في الدول العربية.

9- دعم الأبحاث والدراسات ودعم طلبة الدراسات العليا في مجال التراث العمراني من خلال تحفيز الطلبة والمدرسين وتنظيم مسابقات معمارية في مواضيع تُحدَّد من قبل جهات راعية.

أما فيما يخص الشارقة ودولة الإمارات، فقد أوصى المشاركون على وجه الخصوص بالإجراءات العملية التالية:

1- إيجاد ودراسة الحلول لإعادة ربط منطقة قلب الشارقة التاريخية مع الخور، وإعادة دور الخور في الحياة الاِجتماعية.

2- تنظيم ملتقى دوري عن التراث العمراني في الإمارات.

وشكرت الجهات المنظمة للندوة الحضور على مشاركتهم ومساهمتهم العلمية في هذه الندوة والتي سيقوم مركز إيكروم-الشارقة بمتابعتها مع شركائه من منظمة أليكسو على المستوى الإقليمي، ومع المجلس الوطني للسياحة والآثار ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.

اضغط هنا للتغطية الإعلامية.