إيكروم ومركزه الإقليمي في الشارقة في المؤتمر الدولي السابع للآثار: متابعة لمبادرة الشارقة حول الحفاظ على التراث في زمن الأزمات
27 كانون الثاني 2013
 البريد الإلكتروني
طباعة

ترأَّس مركز إيكروم-الشارقة الإقليمي ممثلًا إيكروم بالاشتراك مع جامعة فيينا إحدى جلسات المؤتمر الدولي السابع للآثار الذي عقد في الفترة من 14 إلى 18 كانون الثاني/ يناير 2013 في الأردن. وتناولت الجلسة التي عقدت تحت عنوان « عندما تصبح الآثار هدفاً: الحفظ والهوية التراثية في زمن الأزمات» نقاشات  سلطت الضوء على الطرق والمنهجيات التي طورتها منظمات مختصة لحماية التراث الأثري في أوقات الأزمات.

وتحدث في هذه الجلسة كل من الدكتور زكي أصلان وأبارنا تاندون وعبدالله حلاوة فقدموا عرضًا لما قامت به منظمة إيكروم في هذا المجال. كما تخللت الجلسة عروضًا لكل من الدكتورة أمرا هادزيموهاميدفيك (من البوسنة والهرسك) والدكتور بيجان روهاني (اللجنة الدولية للاستعداد للمخاطر بإيكوموس) والدكتورة آنا ديل ماسو (من وزارة الخارجية الإيطالية)، والدكتور بيتر ستون (الدرع الأزرق/جامعة نيوكاسل)، والدكتور فريدريك ت. شيبر (من جامعة فيينا). وتلت  هذه العروض ورشة عمل جماعية شاركت فيها مجموعة من ستة وعشرين مختصًّا ومؤسسة يعملون في هذا المجال، وناقش الحاضرون حلولًا يمكن تطبيقها للتعامل مع  المشكلات السائدة، مركزين على دور التراث الثقافي في تسوية الخلافات وفض النزاعات.

 وكانت الجلسة النهائية للمؤتمر متابعة لما يُعرف بمبادرة الشارقة التي انبثقت عن الندوة التي نظمها مركز إيكروم-الشارقة الإقليمي في أيار/ مايو 2012 بالشارقة. وجاءت توصيات هذه الجلسة مكملة لمبادرة الشارقة بهدف إعداد خطة تركز على الأسئلة الرئيسية المطروحة ضمن إطار موضوع الجلسة. وتناولت ورشة العمل التي عقدت تحت عنوان “إلى أين ننطلق من هنا؟”، التحديات التي يواجهها القائمون على حماية التراث الثقافي في زمن الأزمات، وعنيت  بالوطن العربي خاصة، بهدف تطوير التجارب العملية والدروس المستفادة من السابق.

وقد انتهت الورشة إلى عدد من التوصيات قدّمت إلى الجلسة النهائية للمؤتمر أكدت أهمية الدور الذي يؤديه الآثاريون والاختصاصيون المعنيّون بالحفاظ على التراث الثقافي في فترات الأزمات، تناولت النقاط التالية:

- الحاجة إلى تحسين الإجراءات التشريعية الوطنية لحماية التراث الثقافي في وقت الأزمات وإلى التصديق على اتفاقية لاهاي وبروتوكولاتها والالتزام بها، بالإضافة إلى معاهدات دولية أخرى وتوصيات حول الفترات الانتقالية.

- الحاجة إلى تطوير برامج تأسيسية عامة لبناء القدرات مصممة لتدريب شريحة واسعة من الأفراد وتُعنى بمسألة الاستعداد للأزمات والتعافي بعد انتهائها. وأكدت التوصية ضرورة أن تأخذ هذه البرامج في الاعتبار الحاجة إلى توفير منهجية عمل قابلة للتكيّف مع الظروف والأوضاع المحلية المختلفة.

- الحاجة إلى التعاون مع السلطات والمنظمات غير الحكومية لتوفير المعلومات المقياسية الأساسية للاعتماد عليها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمساعدات الفنية والتقنية المطلوبة، وكذلك الحاجة إلى فهم أفضل لأنماط الصراع وإلى التعاون من أجل محاربة الاتجار غير المشروع بالتحف الأثرية.

وأوصى المختصون بالعمل مع السلطات المحلية والمختصين المحليين في فترات الاستقرار للتأكيد على أهمية بناء القدرات، وللتعاون لجعل نظام جمع المعلومات مقياسًا لتطوير الطرق والاستراتيجيات على المدى البعيد.

وقد عقد المؤتمر الدولي السابع للآثار برعاية جلالة الملك عبد لله بن الحسين الثاني في منطقة البحر الميت في الأردن.

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الدولي للآثار يعقد كل أربع سنوات ويشكل فرصة فريدة للمختصين من أنحاء العالم جميعًا لتبادل المعرفة والمعلومات، وحدثًا استثنائيًا يعالج القضايا الراهنة التي تواجهها الدولة المضيفة خاصة. وقد عقد هذا المؤتمر الدولي لأول مرة في دولة عربية فكان فرصة لما يزيد عن 1200 مشارك أتيح لهم أن يتناولوا موضوعات عديدة تتعلق بالغنى الثقافي الذي يتميز به الوطن العربي.